This is default featured slide 1 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 2 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 3 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 4 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

This is default featured slide 5 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.

samedi 19 mai 2012

كيف حول الماجدي مهرجان 'موازين' من فكرة للترفيه إلى ماكينة جهنمية لتبذير المال العام



يعيد موقع "لكم. كوم"، بمناسبة انطلاق الدورة 11 لمهرجان "موازين"، نشر الفصل الخاص بهذا المهرجان، كما جاء في كتاب "الملك المفترس" لصاحبيه إريك لوران وكاترين غراسييه. ففي الفصل الخاص بهذا المهرجان الملكي تحت عنوان "مهرجان محمد السادس" يروي الكاتبان كيف حول محمد منير الماجدي، رئيس المهرجان، والكاتب الخاص للملك، المهرجان من فكرة للترفيه إلى ماكنة جهنمية لتبذير المال العام. وفيما يلي الفصل الكامل لما جاء في كتاب "الملك المفترس".
---
مهرجان محمد السادس
عِشق الماجيدي للثقافة ليس أكثر من حبه لكرة القدم، ولكن اهتمامه بهذا المجال راجع لنفس الأسباب. حتى المهرجانات الموسيقية وهي حفلات شعبية حقيقية في المغرب، لم تفلت من ماكينته. وهذا ما حدث مع مهرجان الموسيقى في الرباط، موازين، الذي انطلق عام 2001 والذي ينظم سنوياً في شهرمايو "تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس".
انبعثت الفكرة أصلاً من شعور ملكي طيب: إهداء مهرجان جدير بهذا الاسم إلى عاصمة المملكة. مدينة فاس مثلا لها مهرجان ذائع الصيت مخصص للموسيقى الروحية، ومدينة الصويرة لها مهرجان كناوة. وهكذا صدر القرار للتموقع في مجال موسيقى العالم مع الطموح للتقريب بين الثقافات بين بلدان الجنوب. في البداية، عُهد بالمشروع إلى رجل مثقف قريب من القصر، ويدير المدرسة الملكية، عبد الجليل الحجُمري. كانت البداية موفقة وتمكن من إعطاء نكهة خاصة لموازين. "كان مستوى اللقاءات الثقافية والمناقشات جيدا بالإضافة لبرمجة فنانين متفاوتين في الشهرة. لقد مضت تلك الحقبة الجميلة" بهذا الحنين يتحدث أحد الأوفياء للمهرجان منذ بدايته. وفي عام 2006، ولسوء الحظ، واجه المهرجان أزمة مالية حادة وكاد يفلس فأمر محمد السادس منيرالمجيدي بإنقاذه. نزل الرجل بثقله وبفريقه إلى رئاسة جمعية "مغرب الثقافات" التي تنظم المهرجان وعمل على إعادة صياغة البرمجة منذ 2007 فأصبحت أكثر شعبية وارتفع منسوب البهرجة كثيرا وأصبح المهرجان يستقطب نجوما كبيرة مثل شاكيرا وستيفي ووندر وإلتون جون وغيرهم. الجمهورأيضا كان دائما على الموعد وسارعت الأميرات كذلك للفرجة. وهكذا في عام 2009، حضرت الأميرة للا سلمى زوجة محمد السادس مع ابنهما الحسن إلى حفلة ويتـني هوستون. لسوء الحظ، عرف المهرجان تلك السنة مأساة ذهب ضحيتها 11 شخصا بفعل الازدحام حيث كان مكان الحفل يتوفر على مخرج واحد رغم أنه يتسع لآلاف المتفرجين. بعض أسر الضحايا لا زالوا لم يتوصلوا بأي تعويض. لكن ليست هذه النقطة السوداء الوحيدة في رصيد موازين.
في عالم الأعمال التجارية هناك تعبير يسمى "ضريبة موازين"، الذي يشير إلى التزام ضمني لمؤسسات المملكة، وكذلك الشركات الكبرى في القطاع الخاص والعام بأن تساهم في دعم مهرجان الملك بالمال. وبما أن ميزانيته تناهز 62 مليون درهم عام 2011 فإن المبالغ المستخلصة من هذا الباب تبقى غير كافية.
مروان يعمل في "مغرب الثقافات" التي يرأسها الماجيدي. له وظيفة ذات طابع أفقي مما يجعله على اتصال مع عدد كبير من المتعاونين. بالنسبة له "حتى لو قيل اليوم إن المهرجان لم يعد يحصل على أموال عامة فهذا كذب. في عام 2010 منح مجلس مدينة الرباط سرا 1.1 مليون درهم. ثم في عام 2011 أكد لي عضو في مجلس المدينة أن الرباط ستدفع حوالي 4 ملايين درهم " مروان ليس له دليل على ما يقول. ثم يضيف "من ناحية الشركات العمومية، الداعمون الكبار هم صندوق الإيداع و التدبيرCDG والمكتب الشريف للفوسفاط OCP بمبلغ مليون دولار تقريبا لكل واحدة. الخطوط الملكية المغربية تساهم بالنقل المجاني لمئات الأفراد، أما مكتب السكك الحديدية ONCF والمكتب الوطني للكهرباء ONE فكل منهما يدفع ما بين 50.000 و 80.000 دولار أمريكي".
لا يسلم القطاع الخاص من هذه الإتاوة. يقال إن الثري عثمان بن جلون (مجموعة بنك BMCE) يسلم دعما بقيمة 1.5 مليون درهم و نفس الرقم بالنسبة لعزيز أخنوش رئيس مجموعة أكوا Akwaالذي يشغل منصب وزير الفلاحة بينما شركة اتصالات المغرب تسلم 1.3 مليون درهم. المجموعتان الملكيتان SNI و ONA اللتان اندمجتا مؤخرا تساهمان أيضا ثم التجاري وفابنك ولكن بمبالغ أقل.
تعزز تحقيقات الصحافة المغربية هذه المعطيات إلى حد كبير. وهكذا، في عددها الصادر في 11 مايو 2011، تشرح L’Économiste في معرض حديثها عن الجهات المانحة للمهرجان، أن مجموع المنح تصل إلى 21 مليون درهم (2.1 مليون أورو)، أو % 34 من الميزانية. كما تخبر أن لائحة المانحين أكبر مما ذكر من قبل مروان حيث تضم 21 من الداعمين والشركاء من بينهم شركتان رأسمالهما من الإمارات العربية هما JLEC ومعبر Maarbar، ثم اتصالات المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط OCP ولافارج Lafarge وفروع الشركات الفرنسية أكور Accor وفيولياVéolia. لكن المبالغ تبقى سرية. ثم تضيف L’Économiste "لم يقبل أي مانح ممن اتصلنا بهم الكشف عن مساهمته في دعم موازين".
وفقا لمروان تؤدي بعض الشركات حصتها مرتين: "طوال فترة المهرجان، يُطلب منها شراء حصص من المقاعد في مربع كبار الشخصيات بثمن باهظ جدا، 400.000 درهم (40.000 أورو)، وهو ثمن شقة متوسطة، وبطاقات ثمنها 2.000 درهم (200 أورو) للولوج إلى ذلك المربع".
عندما كاد مهرجان موازين أن يموت
هذه المناورة كان باستطاعتها أن تستمر طويلا لولا أن نشطاء حركة 20 فبراير الذي تحمسوا لما حدث في تونس ومصر واليمن دخلوا على الخط. لقد ظهرت منذ الأيام الأولى للحراك المغربي في فبراير 2011 شعارات مناهضة للماجيدي ولمهرجانه موازين والذي يعتبر هو أيضا نموذجا لتبذير المال العمومي.
"لدى فريق العمل الذي يشرف على المهرجان كثرت التكهنات عن احتمال إلغائه "، يتذكر مروان: "لقد كنا في حيرة من أمرنا والماجيدي توارى إلى الخلف واختفي في سفر إلى فلوريدا". أواسط شهر أبريل جاء الخلاص حيث أمر الملك محمد السادس بتنظيم المهرجان كالعادة وعلى رغم أنف الاحتجاج الاجتماعي. هكذا قرر الملك.
لكن على بعد ثلاثة أسابيع فقط من الانطلاق كادت الكارثة أن تقع، والسبب أن وسيلة إعلام فرنسية Africa Intelligence نشرت خبرا أثار بعض الهلع لدى أوساط القصر الملكي. رجل أمريكي يدعى بيتر باركر هوميك من شركة "طاقة" المملوكة لإمارة أبو ظبي خرج عن صمته بعدما غادرها غاضبا وطالبها أمام القضاء الأمريكي بتعويض قدره 150 مليون دولار.
في دعواه القضائية التى رفعها شهر غشت 2010 أمام القضاء الأمريكي، يتهم طاقة بإيفاده إلى المغرب سنة 2008 من أجل "بيع حصة من رأسمال محطة الجرف الأصفر التي تمتلكها طاقة إلى عدة أشخاص. " علما أن المحطة تزود المغرب بما يقارب نصف حاجياته من الكهرباء وتعد من بين شركات التدبير المفوض الأكثر ربحية في العالم. لذلك فإن المباحثات إن ثبت وأنها حصلت فعلا، فإنها لا شك تناولت أرقاما لا يستهان بها. في نفس الدعوى يؤكد بيتر باركر-هوميك أنه رفض الذهاب للمغرب ورفض أيضا تمويل خمسة دورات لمهرجان موسيقي.
في رسالة موجهة في شهر يناير 2011 إلى مكتب التحذيرات التابع للجنة الأمريكية لمراقبة عمليات البورصة SEC، قدم محامي باركر-هوميك مزيدا من المعلومات عن هذه الادعاءات. يشرح باركر-هوميك أن رئيس شركة طاقة قد طلب منه أن "يدفع 5 ملايين دولار سنوياً لحسن بوهمو، رئيس شركة SNI لتمويل مهرجان موسيقي [...] بالمقابل تستطيع طاقة الحصول على الضوء الأخضر لتوسيع محطة توليد الكهرباء بالجرف الأصفر"هل هذا كشف حقيقي أم تصفية حسابات؟ حسب النشرة الدورية المغاربية Maghreb Confidentiel التي نشرت مقتطفات من هذه الرسالة فإن المهرجان المعني بالأمر هو موازين. من جهته، نفى حسن بوهمو كل ذلك جملة وتفصيلا مدعيا أنها مؤامرة. ربما يكون محقا؟ أحد المقربين من حسن بوهمو يعتقد أن "الأمريكي أخطأ لأنه يقصد شخصا آخر اسمه حسن يشتغل في شركة أخرى تابعة للملك".
خلال شهر مايو 2011 أصدر بوهمو بيانا يقول: "لستُ ولم أكن أبدا لا فاعلا رئيسيا ولا فاعلا على الإطلاق ولاعضوا في الهيكل المسير لمهرجان موازين، ونتيجة لذلك لم أكن أبدا وسيطا لجمع المساهمات المالية أو مستأمنا عليها". وفي يونيو 2011 رفع دعوى قضائية في باريس متهما نشرة Maghreb Confidentiel بالإساءة لسمعته.
لقد فات الأوان، واختفى رمز شركة JLEC التابعة لمجموعة طاقة من لوحات إشهار المهرجان سنة 2011 وهي من أهم الداعمين الماليين كما اختفى أيضا من كل الوثائق اسم منصف بلخياط الذي كان مسؤولا عن التواصل في جمعية مغرب الثقافات. هذا الخبير العجيب بفن التواصل الذي سبق له وأن سب علنياً نشطاء حركة 20 فبراير حيث اتهمهم على الشبكات الاجتماعية بالخيانة للملكية والولاء للبوليزاريو.
يحكي مروان أنه "في اليوم الأول من دورة موازين 2011، حضر منير الماجيدي مع أسرته ومساعديه حفل افتتاح المهرجان، ولكن كانت الكراسي المخصصة لكبار الشخصيات شبه خالية". وللاطمئنان على نجاح مهرجانه اتصل محمد السادس بكاتبه الخاص الذي كان يتصبب عرقا ...
واظب الماجيدي على حضور الحفلات الموسيقية كلها تقريبا ليبرز أنه لا زال يتمتع بثقة الملك. "في خطوة لمعاكسة نبض الشارع وترسيخ الاعتقاد أن المهرجان لا زال يلاقي نجاحا كبيرا، عمدت جمعية مغرب الثقافات إلى تضخيم أعداد المتفرجين الذين حضروا الحفلات. كانت الأرقام تختلف تبعاً لسمعة الفنان ونجوميته، ولكن الهدف هو الإعلان عن أكثر من مليونَي متفرج والزعم أنه إنجاز يفوق إنجاز سنة 2010" يضيف مروان. ولكن هذه المرة كان الغائب الكبير هو الحماس.
فاطمة الزهراء أوتاغاني هي صاحبة وكالة PR Media التي تشرف على العلاقات الصحفية للمهرجان، غابت عن الحفلات الموسيقية والمؤتمرات الصحفية. تناسلت شائعات لدى فريق مغرب الثقافات. يقول مروان " هناك حديث عن شركات وهمية تستخلص عمولات من كل مزودي المهرجان" فعلا تلبدت سماء المهرجان بالغيوم. ولكن إذا كان المغاربة يصابون بالغثيان فإن رجال القصر يصرون على عنادهم: لا يبصرون ولا يسمعون ويتجاهلون التحذيرات التي ترسل إليهم.
سواء تعلق الأمر بكرة القدم أو بحفلات الموسيقى فالنهب الاقتصادي لا حدود له والإفلات من العقاب هو القاعدة. هذه المنظومة لا زالت ماضية في غـيِّها ولا يوجد من يتصدى بحزم لإيقاف حماقاتها. ولا حتى فرنسا وهي أكبر من يقدم الدعم السياسي والمالي للمملكة وللعرش العلوي.
---
تعليق الصورة: محمد منير الماجدي

تعيين كبار المسؤولين يثيرالجدل مجددا حول سلطات الملك


صادق البرلمان المغربي على مشروع قانون خاص بتعيين كبار مسؤولي المؤسسات العامة "الاستراتيجية". الحكومة تعتبر القانون تطورا هاما باتجاه الشراكة بين الملك والحكومة، وجزء من المعارضة يرى فيه تأويلا غير ديمقراطي للدستور.
نال مدراء قنوات الإعلام العمومي السمعي البصري(التلفزيون والاذاعة) النصيب الأوفر من انتقادات الحكومة المغربية خلال أزمة دفاتر تحملات وشروط بث البرامج التلفزيوينة والاذاعية. تلك الدفاتر التي عارضها هؤلاء المدراء علانية رغم أن واضعها ليس سوى وزير الاتصال الذي يخضعون له إداريا.
عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، هاجم بعنف فيصل العرايشي، مدير الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، واستغرب في لقاء حزبي نهاية أبريل الماضي "كيف يجرؤ موظفون على معارضة رؤسائهم في الحكومة؟". برلمانيون من الأغلبية الحكومية طالبوا وزير الاتصال بإقالة هؤلاء المدراء ما دام أنهم غير متفقين مع سياسته، وما دام أنه هو المعرض للمساءلة في الانتخابات وليس هم.
المفارقة أن رئيس الحكومة وأغلبيته النيابية كانوا في نفس الوقت يدافعون بشدة عن قانون لتعيين الموظفين السامين، يحرم بنكيران من تعيين مدراء قنوات الإعلام العمومي ومدراء 36 مؤسسة ومقاولة عمومية أخرى اعتبرت "استراتيجية".
شراكة بين الحكومة والملك
يخول الدستور المغربي الجديد في فصله 49 المجلس الوزاري، الذي يرأسه الملك، حق "التعيين باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من الوزير المعني، في الوظائف المدنية لوالي بنك المغرب، والسفراء والولاة والعمال، والمسؤولين عن الإدارات المكلفة بالأمن الداخلي، والمسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية الاستراتيجية. وتحدد بقانون تنظيمي لائحة هذه المؤسسات والمقاولات الاستراتيجية".
القانون التنظيمي الذي أعدته حكومة بنكيران وضع 37 مؤسسة ومقاولة عمومية استراتيجية بين يدي الملك. القانون عبارة عن "ثورة حقيقية" بالنسبة لمؤيديه. لأول مرة في تاريخ المملكة أصبح بإمكان الحكومة المساهمة في تعيين مدراء مؤسسات ومقاولات عمومية استراتيجية فضلا عن السفراء والولاة والعمال من خلال اقتراحهم. إذ لا يمكن للملك أن يعين داخل المجلس الوزاري في هذه المناصب خارج لائحة الأسماء التي يقترحها عليه رئيس الحكومة بمباردة من الوزير المعني. في حين يملك رئيس الحكومة حق تعيين مدراء باقي المؤسسات العمومية، داخل المجلس الحكومي. هذا الأخير يتميز عن المجلس الوزاري بكونه ينعقد تحت رئاسة رئيس الحكومة، بينما يرأس الملك المجلس الوزاري.
خلال إجابته عن أسئلة النواب يوم الاثنين 14 ماي الجاري، حاول عبد الإله بنكيران الدفاع عن هذا القانون بتغليب هذه القراءة. "التعيين يتم في المجلس الوزاري باقتراح من رئيس الحكومة ومبادرة من الوزير المعني وبعد التداول في المجلس الوزاري، وليس الملك من يعين بمفرده. هناك 37 مؤسسة استراتيجية أصبحنا فيها شركاء مع جلالة الملك في المجلس الوزاري، في حين أملك أكثر من 1000 منصب يمنحنا القانون حق التعيين فيها داخل المجلس الحكومي" كما قال بنكيران ردا على انتقادات نواب حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض.
"تأويل غير ديمقراطي للدستور"
في المقابل يرى معارضو القانون الجديد أن الحكومة تخلت عن صلاحيات يمنحها إياها الدستور. الزعيم الاشتراكي، محمد اليازغي، وزير الدولة السابق، كان أول من عبر عن معارضته لهذا القانون. اليازغي استغرب كيف أن نص القانون "لم يوضح المقاييس التي جعلته يميز بين ما هو استراتيجي وما هو غير استراتيجي". اليازغي تساءل "كيف يمكن وضع مؤسسة تقنية مثل وكالة تهيئة نهر أبي رقراق في نفس مستوى مؤسسة من حجم المكتب الشريف للفوسفاط؟". في إشارة منه للفارق الكبير الذي يفصل أهمية مؤسسة تهيئة نهر أبي رقراق عن مكتب الفوسفاط الذي يعتبر أهم ثروة طبيعية يمتلكها المغرب.
بالنسبة للأمين العام السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي "المؤسسات الاستراتيجية لا تتعدى خمسة قطاعات، والباقي يجب أن يبقي بين يدي الحكومة، لأنها أدوات عمل ضرورية وأساسية لممارسة مهامها". موقف الاتحاديين ينسجم مع تاريخهم في المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية قبل الربيع العربي. في حين لم يكن حزب العدالة والتنمية يضع موضوع تعديل الدستور في سلم أولوياته.
مع ذلك برز عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، برأي مماثل لما يطرحه اليازغي. يقول حامي الدين في حواره مع DW "معايير التمييز بين المؤسسات الاستراتيجية والمؤسسات العادية غير واضحة في القانون. لا نفهم لماذا تعتبر بعض المؤسسات استراتيجية يعين الملك مدراءها وتعتبر الأخرى عادية يعين رئيس الحكومة مسييريها؟ على أي أساس استند القانون لكي يصنف وكالة المغرب العربي للأنباء أو وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، مثلا، باعتبارهما مؤسسات استراتيجية ولماذا لم يعتبر صندوق المقاصة كذلك؟".
في نفس السياق يضيف حامي الدين "الإشراف على المؤسسات العمومية الاستراتيجية لا يمكن أن يكون من اختصاص الملك لأنه لا يتعرض للمحاسبة. يجب أن تكون قراءتنا للدستور الجديد قراءة ديمقراطية تذهب إلى تأويل صلاحيات الملك كما يحددها الفصل 42 على أساس أنها صلاحيات تحكيمية وسيادية، في حين تظل الحكومة مسؤولة عن الإدارة وعن تنفيذ السياسات العمومية، كما يؤكد ذلك الدستور".
انتقال تدريجي
من جهته ينوه عبد الرحيم منار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط، في حواره مع DW إلى أن "اقترحات معظم الأحزاب السياسية عند تعديل الدستور، ذهبت باتجاه منح الملك صلاحيات قوية. حتى الاتحاد الاشتراكي سار في هذا الاتجاه رغم أن مذكرته تحدثت عن ملكية برلمانية. النتيجة أن الدستور الجديد ارتقى فعلا بصلاحيات رئيس الحكومة غير أنه حافظ على صلاحيات مهمة للملك. من الطبيعي إذن أن يحتفظ الملك بسلطة التعيين في المؤسسات الاستراتيجية، وتتحمل الحكومة مسؤولية التعيين في المؤسسات الأخرى".
من اللافت للانتباه أن حزبا آخر من المعارضة هو حزب الأصالة والمعاصرة، طالب أثناء مناقشة هذا القانون، بزيادة المناصب السامية التي يجب أن يعين فيها الملك. الإعلان عن تعيين لائحة جديدة من الولاة والعمال قبل بضعة أيام زاد هذا الجدل حدة. رغم أن بيان الديوان الملكي أكد أن الملك عين هؤلاء باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الداخلية، إلا أن بعض المعلقين شككوا في دور رئيس الحكومة في اقتراح هؤلاء الموظفين الكبار في الجهات والأقاليم. حامي الدين يستغرب كيف أن "رئيس الحكومة قال في البرلمان إنه لا يعرف الولاة والعمال، في حين أن سلطة الاقتراح تقتضي معرفة من نقترح جيدا".
هذا التأويل، يعتبره معارضو القانون الجديد، "تأويلا غير ديمقراطي للدستور الجديد"، ويمكن أن يفسر بثلاث فرضيات.
"إما أن هناك تنازلا تلقائيا من رئيس الحكومة عن صلاحياته بحكم أنه خاضع لثقافة سياسية محافظة لم تمكنه من تمثل روح الدستور الجديد، وإما أن هناك نزعة للهيمنة لدى المؤسسة الملكية، وإما أن هناك تصورا يعتمد نوعا من التدرج وفي هذه الحالة يجب أن تكون البوصلة واضحة في اتجاه الإصلاح" يوضح حامي الدين، مؤكدا أنه "لا يملك أية أدلة لترجيح إحدى هاته الفرضيات.
تنازل النخبة السياسية عن صلاحيات دستورية لصالح المؤسسة الملكية ليس وليد الدستور الجديد. الدستور القديم كان يمنح الوزير الأول فقط حق اقتراح الوزراء، دون أن يمنع ذلك من ظهور ما سمي بوزراء السيادة الذي يعود اختيارهم مباشرة للملك.
مراجعة: منصف السليمي
ينشر باتفاق تعاون وشراكة مع موقع DW Arabic (دويتشه فيله)

دبلوماسية الجنائز: الملك يوفد الهمة إلى الجزائر لإصلاح ما أفسده بنكيران



في خطوة دبلوماسية لاتخلو من دلالات، أوفد الملك محمد السادس، مستشاره الخاص وصديق طفولته فؤاد عالي الهمة يوم السبت 19 ماي الى العاصمة الجزائرية لتكريم روح الفنانة العربية الكبيرة وردة الجزائرية، وذلك الى جانب وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي وكبار الشخصيات الجزائرية.
ووصل عالي الهمة ومدلسي الى قصر الثقافة في العاصمة الجزائرية حيث سجي جثمان الراحلة وردة، وسط اجراءات امنية مشددة ووقفا لبرهة تكريما لروحها امام الجثمان الذي تقوم على حراسته نساء من الحماية المدنية، وذلك قبل ان يوقع المسؤول المغربي سجل التعازي. ولم يدل اي منهما باي تصريح.
وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية أن الهمة قدم تعازي الملك محمد السادس إلى الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى٬ كما سلم رسالة تعزية من الملك إلى ابن الراحلة.
ويأتي إيفاد الهمة، الذي يعتبر شخصية نافذة داخل البلاط المغربي، لمعالجة الحادث الدبلوماسي الذي تسبب فيه الوفد المغربي برآسة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، عندما انسحب الوفد المغربي من جنازة الرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلة، احتجاجا على حضور وفد ممثل لجيهة "اليوليساري" لنفس مراسيم الجنازة، مما زاد من توتير العلاقات المتورة بين أكبر بلدين مغاربيين.
كما ياتي قدوم عالي الهمة الى الجزائر بعد يومين من سحب الرباط ثقتها في مبعوث الامم المتحدة الى الصحراء  كريستوفر روس الذي انتقدت قراراته "المنحازة وغير المتوازنة" بشان النزاع.
وكانت الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو التي تطالب بحق تقرير المصير او استقلال هذه المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب في ,1975 اكدت في اليوم ذاته انها "تدعم" مهمة روس.
والهوة عميقة بين البلدين بشأن قضية الصحراء التي شلت اتحاد المغرب العربي المكون اضافة الى المغرب والجزائر من تونس وليبيا وموريتانيا. ومع ذلك فقد اكدت الجزائر والرباط في الاونة الاخيرة تصميمهما على اعادة اطلاق اتحاد المغرب العربي.

الريسوني: الركوع والسجود لا يجوزان في الإسلام لغير الله تعالى


وصف الركوع للملك وفرسه بالمهين والمشين والقبيح والشنيع
وصف أحمد الريسوني رئيس، رابطة علماء أهل السنة وعضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، طريقة سلام الولاة والعمال على الملك بمناسبة تعيينهم يوم11 ماي الجاري، بـ "المشهدُ المشين المهين"، معتبرا أن "الركوع والسجود لا يجوزان في الإسلام لغير الله تعالى. بل الأدلة الصحيحة دالة أيضا على تحريم القيام لغير الله".
وكان الريسوني الذي سبق له أن رأس جماعة "التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوي لحزب "العدالة والتنمية"، يرد على مقال لأحمد بن الصديق منشور بموقع "لكم" بعنوان "ديموقراطية الركوع". وهو تعليق على الصور التي سبق للموقع أن نشرها وتظهر طريقة سلام الولاة والعمال على الملك والتي تصل أحيانا إلى درجة السجود أمامه.
وقال الريسوني في رده الذي توصل به الموقع من بن الصديق "مما يزيد الأمر قبحا وشناعة - في الدين والفطرة والذوق السليم - ذلك المشهدُ المشين المهين الذي يتكرر علينا كل سنة فيما يسمى حفل الولاء، حين يجبر جموع من الناس على الركوع الجماعي للملك وفرسه، بل تركع كل مجموعة عدة ركعات متتاليات، وكأنهم في صلاة وعبادة، نسأل الله العفو والعافية".
وأضاف الريسوني "لقد بلغ من حرص الإسلام على إبعاد المسلمين عن كل شبهة للركوع أو السجود لغير الله تعالى، أنه جعل صلاة الجنازة خالية من الركوع والسجود، خلافا لسائر الصلوات، لأن المصلين يكون أمامهم وفي قِبلتهم جثمان الميت. فحتى لا يتوهم أحد أن الركوع والسجود موجهان للميت، تم إخلاء صلاة الجنازة من الركوع والسجود."، وختم الريسوني رده بالقول "فالركوع والسجود لا يكونان لبشر حي ولا ميت، بل هما - حصريا - للحي الذي لا يموت".
وفي ثنايا رده أثنى الريسوني على بن الصديق بالقول بأن مقاله "فيه ما هو معهود في كتابات الأستاذ أحمد ابن الصديق من الصدق والنصح والنطق بالحق، حتى حين يتعلق الأمر بالملك وبالمؤسسة الملكية. وهو ما أصبح شبه منعدم عند علمائنا ومفكرينا، فضلا السياسيين والإعلاميين."، وفي ذلك رد بطريقة غير مباشرة على بعض وزراء حزب "العدالة والتنمية"، الذين أحرجهم بن الصديق بكتابته في الفترة الأخيرة عندما طالبهم بأن تكون أفعالهم وهم في الوزارة مطابقة لأقوالهم عندما كانوا في المعارضة، ومن بين هؤلاء الحبيب الشوباني، ومحمد نجيب بوليف ومصطفى الخلفي ومصطفى الرميد، وكلهم سبق لهم أن تضامنوا مع بن الصديق في محنته عندما كانوا في المعارضة وطالبوا بالكشف عن الحقيقة، لكنهم تخلوا عنه عندما أصبحوا في الوزارة.
وتأتي شهادة الريسوني هذه في حق بن الصديق الذي سبق له أن أعلن خلع بيعة الملك احتجاجا على تزكيته للظلم وحماية الفساد.